طَالَما أَنَّ هُنَاكَ قَلْباً نابضاً بالْحَياةِ وَالدْمَاءُ تَسْري بالْوَريدْ
فَهَذا يُبَشِّرُ بِوِلادَةِ عَهْدٍ جَديدْ

وَطالَما أَنَّ الوَجدَ انْكَوَى فَهَذا يَعْني أَنَّ العُمْرَ فِيهِ مَدْيدْ
وَحَيْثُ وُجِدَتْ نَبَضَاتُنَا تَتْبَعُنَا أَقْدَارُنا
لِنَصْحُو عَلى أَمَل ٍ سَعْيدْ

هَكَذا هُوَ حَالُنَا نَتَخَبَّطُ بِأَيَّامِنَا



وَنَقَعُ لِنَقِفَ مَرَّةً أُخْرَى وُقُوْفَ الْعَنْيدْ 
وَطَالمَا أَنَّ الْحَياةَ تَمُرُّ بِعُرُوقِنا
سَنَقولُ هَلْ مِنْ مَزيدْ

!!


  


جراح الرحيل


قهوة .. وبوح .. ومزاج

أغسطس 5th, 2008 كتبها جراح الرحيل نشر في , انعكاسات, مقالات

قهوة الأربعاء

لا أعلم لماذا اصابتني الدهشة

وأنا أدخل هذُا المقهى ….

فمنذ أُيام خاوي على بنّهِ

طاولاته تتصارع الدفئ .. وتحارب لتفوز بزائر

وكراسيّه باردة وجامدة ولكنها ماتزال ُصامدة

تجولت بزواياه .. لأرى بأي ركن سأجلس

وجدتها جميعاً تناديني .. ترجوني أن أختارها كلها

لكني

لا أعرف رقماً غير الواحد

ولا أبدّل طاولتي القصّية في ذلك الركن الهادئ

جلست ُ ..

بدلاً من أن يشغلني نوع البن وطعمه

أشغلني فقر المقهى من روّاده

وجدت الفناجين تحكي وتشكي وتبكي

أ ملّوا قهوتنا ؟؟

أكرهوا رفقتنا ؟؟

أأتعبهم حملنا ؟؟

أسئلتهم وجدت استفهامات مبهمة ,, لدى أنواع البن

ترانا .. أعسرنا هضمهم ؟؟

ترانا .. اثقلنا أجسادهم ؟؟

ترانا.. أتعبنا أفكارهم ؟؟

,,

ماذا عساي أن أجيبهم

وجميعم يرمقوني بنظراتٍ حيرى

كأنني المخلّصة لكل عذابات وحدتهم

كأنني الهادية لضلالات عزلتهم

قُدّم لي البن بنكهته الكلاسيكية الخالية من أي ّ إضافات

تمازجت قطرات من عبراتي معه

لتحيل َمرارته .. لمرارة يأس ما أمرّبه

.,.

مقهانا … بانتظاركم أحبتي

\

جراح الرحيل

__________________

—–

قهوة الخميس
**
 
مع عدد الأيام التي خلى مقهاي َّ من كلماتي

عَلَتْ صيحات الإشتياق

لرائحة الهيل العربي ,,,

ولنكهات البن المغمّسة بمنكهاتٍ إضافية

اليوم على غير عادتي

أتلهفُ لفنجان ٍ من القهوة

يذكّرني بمدينتي الأصلية

( حَلَبْ ) 

حيثما أتجوّلُ في شوارِعِها تتطايرُ روائح الخبز مع أدخنة القهوة …

اليوم في فنجاني

غرام

أزلي

قِدم الحُلم
الذي يسطّرهُ القمر في أفكار العاشقين

خالدٌ خلود الشروق في أعشاش الطيور المغرّدة

مُنْبَعِثُ منهُ

رائحةٌ تحيّْ فيَّ سنوات قادمة من الأمل
وعمر متجددٌ من العمل

وزمن يكثرُ فيه مغنىً وحكايات

وآهٍ تنبعثُ
لتكفكفَ المِلْحَ المتساقط من دمعات العذارى

ورنّة مواويل تطرب الشعراء

لتصوغ

غرام

علي

و
على قهوتي
..
اليوم

ارتشفتها بدقة وعناية وتمهّل

علّيْ أعيشُ  

حُلماً تصاحب مع تلك الكلمات

حلم
جراح الرحيل
.
_
_
__
قهوة الثلاثاء

اليوم قهوتي
ذات طابع غربي غني بالحليب وبعض المنكهات الأخرى

ربما لأتطبع بهم بتصرفاتهم حيال عواطفي

حيث أتجرد منها كما تتجرد النخلة من لحائها المتيبس

عطشتُ فلم أرتوي ,,,

وجِعتُ فلم أشبع ,,,,

وتألمتُ فلم أُداوى ,,,,

تهتُ فلم أهتدي

اليوم

سأشربها وأتناسى علّي بمذقها القوي الكثيف

تتلبد مشاعري وتغوص بعمق فنجاني

لعلي أصحو من وهم حبست نفسي به طيلة أيامٍ ماضية

سأتناول معها بعض من الحلوى

كما يقال

طعم الحلوى يذهب مرارة الألم
وينسينى علقم الجروح .

جراح الرحيل
\\
.
 

قهوة الإثنين

50imag
في بوحي اليوم

ستتوارى الكلمات خلف

عطرهِ … نثرِه … حنينِه

وهمسِه

هو
.
.
.

ذاكَ الهيل

الذي فاح َ من قهوتي

اخترتها عربية ,, بدوية

لأشعر بكرامة البدو التي

تأبى الزيف ولا ترضى بالمهانة

تلك التي تعني كلمة واحدة بلا رجعة

ربما معها

لأتعلّم كيف يكون الإصرار بالقرار

ولأتعلّم

معنى الإباء

,,

في فنجاني اليوم

63e99b

 

علاقة حميمة قديمة

بيني وبين مذاقه العربي الخفيف

الذي يعيدني لسنوات قديمة

عندما كنتُ أعانقه مع حبات الرطب

ونتبادل ثرثرات أنثوية

مع صديقات المدرسة

فنجاني اليوم
,,,,
مستمر
و

لن توقفه أصابعي ولن أطلب إنهائه.


 
——————————————– 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
قهوة السبت
9/8/2008
***
على أنغام موسيقاي المفضّلة

وكلمات أغنيتي التي تتمازج معها مشاعري وأبجديتي
..

تحرّكتْ القهوة بفنجاني

….

رغم أن المقهى شبه خاوي

إلا من ذكريات تصدح بزواياه

إلا أنني أشعر بالحنين المصاحب لهذا اللحن الناعم الذي يدوي بأذني

وتتمايل على حنانه

قهوتي

ارتشفتُ بضع قطرات منها

فوجدتها عذبة وحلوة المذاق

أعيد ارتشافها مرات كثيرة

لأتذوق معها

يومي الذي أرتجيه بحلاوتها

,, اليوم في فنجاني ,,

تصاحبَ الهدوءُ مع اليقظة

والمسافات مع الإلتحام
ترافقَ معها كلها ذاك الذي يسمى

,, صفو المزاج ,,

وتهامستْ أنغام أغنيتي

على وقع كلماتي هنا

,

,

لو ما تجي

\
جراح الرحيل
121792
 
 
حينما نحنّْ للثرثرة

قد تخوننا أبجدياتنا على البوح

وعندما نريد البوح

قد تتطاير منّا العبارات رشّاً ودِراكاً

فلا نفهم بداية الألم من نهاية الأمل

المزيد


الـحـب

يوليو 30th, 2008 كتبها جراح الرحيل نشر في , مقالات

الأربعاء,نيسان 02, 2008


 

كيف لي أن أنسى

قلباً علّمني  العطاء
….

كيف لي أن أنسى

وجداً أهداني السخاء

كيف لي أن أنسى

عقلاً حدوده للفضاء

كيف لي أن أنسى

أملاً وحنيناً وصفاء

كيف لي أن أنسى

وحياً للقلم وللشعراء

كيف لي أن أنسى

نبع
للطهر وللوفاء

كيف لنا

نسيانه

هذا الذي

اسمه

الحب
__

تذكرتَهم … حننتَ عليهم

ماذا قدّمتَ بين أيديهم

هي دائماً هكذا الحياة

تأخذ منّا وتعطينا

وهناك أشخاص

أعطونا وينتظرون المقابل

ليس دائما ً هذا المقابل مادي

لكن يبقى العطاء أحد الوجهين لعملة الحب

بماذا ضحيتَ مقابل الحفاظ على حبك

؟؟؟

بكل معانيه

وبكل صفاته

وبكل أشكاله

***

ربما طرحٌ يستحق منّا النقاش

وتستحق هذه الكلمات قليلاً من التفكر

بما حولنا

هذا الحب

العاطفة التي تتمحور عليها
كينونة البشر

وتدور بفلكه بقاءهم

مهما تعددت أوجه الحب

فمنها سَمَت بمعاليه لرقي الفكر وطهارة القلب

المزيد