وَطالَما أَنَّ الوَجدَ انْكَوَى فَهَذا يَعْني أَنَّ العُمْرَ فِيهِ مَدْيدْ
وَحَيْثُ وُجِدَتْ نَبَضَاتُنَا تَتْبَعُنَا أَقْدَارُنا
لِنَصْحُو عَلى أَمَل ٍ سَعْيدْ
هَكَذا هُوَ حَالُنَا نَتَخَبَّطُ بِأَيَّامِنَا
وَنَقَعُ لِنَقِفَ مَرَّةً أُخْرَى وُقُوْفَ الْعَنْيدْ
وَطَالمَا أَنَّ الْحَياةَ تَمُرُّ بِعُرُوقِنا
سَنَقولُ هَلْ مِنْ مَزيدْ
!!
جراح الرحيل
الاسم: جراح الرحيل
البلد: الإمارات
التصنيفات : خاصة,ثقافة وفن,أدب وكتب,الأسرة والأصدقاء
أظهر كافة المعلومات
| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | |||

برحيلها ضاع السلام
مذ أن عرفتها عرفتُ الحياة بحلوها ومرّها
كانت لي ملاذاً حينما تقذفنيي أمواح الشاطئ بعيداً عن أمنياتي
لتتلقفني بلهفة وخوف
ربما لم تفهمني ولم تكن تعييني
لكنها بالتأكيد كانت تحبني وتتمنى لي كل خير
أشتاقتها حينما كانت تناديني بأمي
حينما كانت تحتاج ذراعي
وقت مرضها
كانت تقول لي دائماً
تأكدي
القليل من الهدوء والكثير من النفور
هكذا بدت عليه أفكاري حينما قررت السماح لها بالعبور ,,
مُراوَدة مابين النبض والوقائع على من سيفلح بإقتحامي ’
فما كان من الحياة إلا مَدَ يديها لي وبسط خضارها على خطواتي وكأنما معاهدة هدنة لتردم تلك الجراح وتطوي صفحات حوت سنين ألم
أو ربما التراضي مع الذات بعد صراعات طويلة معه
فرصة جديدة ليحيى الحرف بسلام كي لا يأثم .!
ومعه أنا أندم .!
مرَّت الأيام سريعة لتسحب معها أوراق العمر بكل فصولها ليكون لانبعاث الحرف من بين ركام الماضي دروس تُنْضِجُه وتدرّب النبض ليرزخ تحت وطأة العقل ورجاحة حكمته
حلب القديمة تراث معتّق بالتاريخ
__ ——– __
حينما هممتُ بمغادرةِ المنزل
شعرتُ بأنَّني على موعِد جديد بمكان يحتلًّ بالذاكرة الشيء الكثير وكالأسماءحينما تُعْرَضُ علينا فإن العقل مع العين يحفل بتقديم كل طاقته لاسترجاع أحداثها وأصحابها
هنا
شعرتُ باجتياحٍ لحناياي كأنني مرتبطة بماضٍ سعيد & ربما ليس كذلك
لكنه كان أشبه بحضارةٍ قائمة بأنقاضها على مكان ليس بالصغير بقلبي
عقلي لم يتذكر منها سوى بعض الملامح التي لم تعد تعترف بكيانها
وشتات اللهفة تسحبني نحو التواصل
وصلنا المدينة القديمة
بدءً بساعة باب الفرج
حيث التاريخ يصرخ بعزّة
وتلك المباني القديمة التي يكسوها سواد دخان السيارات وعمرها الذي بات يناهز المئات من السنوات
حينما بدأت بالتصوير
كنت بنزاع مع عيني وكاميرتي
من منا سيحظى بنصيب أوفر من النظر !
في البداية كانت ضربات قوية خافقة
أغلقتُ عيني َّ كي يسعني تدراك لهفتي وأنا أحلَّق فوق أجواء مدينتي حلب
حينما طلب منّا رُبّان الطائرة التزام المقاعد ريثما يتم توقف الطائرة بشكل نهائي
وقتها عرفت ُ أنّي على موعد مع نبضي وقلبي وسأحيل عقلي لإجازة إجبارية يخضع بعدها لنقاهة علَّه يستكين قليلا
هبطتْ الطائرة وهبط معها قلبي النابض شوقاً لأفراد عائلتي
حيث كانت قلوبهم ترقبني قبل أعينهم
وجدتني بين أحضانهم أنا وحقائب حملت ْ نكهات إماراتية ,,!
ارتسمتْ على وجهي بسمة كنت قد نسيتها قبل أعوام
نادراً ما تُسْمَعُ أصوات ضحكاتي لكنّي تذكرتُ أنَّني بين شقيقاتي ومنهم توأمة روحي
حيث أصبح للضحكات وَقْع أخر منفرد
تُعْزَفُ على وقعهِ ألحان الشوق فتطرب الآذان وترقص القلوب ..
انطلق موكب استقبالي الحافل بالأقارب والأهل
وانطلقت عيني تبحث بين شوارع المدينة
عن مَعْالِمِها التي مازالت تحيى بالذاكرة
أتراني سأعرف اسم هذا الشارع أو تلك الزاوية









